القول في تأويل قوله عز ذكره : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ( 10 ) }
قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " والذين كفروا " والذين جحدوا وحدانية الله ، ونقضوا ميثاقه وعقودَه التي عاقدوها إياه = " وكذبوا بآياتنا " يقول : وكذبوا بأدلّة الله وحججه الدالة على وحدانيته التي جاءت بها الرسل وغيرها = " أولئك أصحاب الجحيم " يقول : هؤلاء الذين هذه صفتهم = أهل " الجحيم " ، يعني : أهل النار الذين يخلُدون فيها ولا يخرجون منها أبدًا . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله عز ذكره : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ }
قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : ( 2 ) " يا أيها الذين آمنوا " يا أيها الذين أقرُّوا بتوحيد الله ورسالة رسوله صلى الله عليه وسلم وما جاءهم به من عند ربهم = " اذكروا نعمة الله عليكم " ، اذكروا النعمة التي أنعم الله بها عليكم ، فاشكروه عليها بالوفاء له بميثاقه الذي واثقكم به ، والعقود التي عاقدتم نبيكم صلى الله عليه وسلم عليها . ثم وصف نعمته التي أمرهم جل ثناؤه بالشكر عليها مع سائر نعمه ، فقال ، هي كفُّه عنكم أيدي القوم الذين همُّوا بالبطش بكم ، فصرفهم عنكم ،
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الكفر " و " الآيات " و " أصحاب الجحيم " فيما سلف من فهارس اللغة .
( 2 ) كان في المطبوعة والمخطوطة : " يعنى بذلك جل ثناؤه : يا أيها الذين آمنوا أقروا . . " ، فأثبت ما يقتضيه سياق أبي جعفر في سائر تفسيره ، وهو في أغلب الظن اختصار سيئ من الناسخ .