ثلاثًا . وهذا قول محكيٌّ عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن .
* * *
وقال آخرون ممن قال هذه المقالة : لا حدَّ لعلم الكلاب بذلك من كلبه ، أكثر من أن يفعل كلبه ما وصفنا أنه له تعليم . قالوا : فإذا فعل ذلك فقد صار معلَّمًا حلالا صيده . وهذا قول بعض المتأخرين .
وفرَّق بعض قائلي هذه المقالة بين تعليم البازي وسائر الطيور الجارحة وتعليم الكلب وضاري السبِّاع الجارحة ، فقال : جائز أكل ما أكل منه البازي من الصيد . قالوا : وإنما تعليم البازي أن يطير إذا استُشْلِي ، ويجيب إذا دُعِي ، ولا ينفر من صاحبه إذا أراد أخذَه . قالوا : وليس من شروط تعليمه أن لا يأكل من الصيد .
* ذكر من قال ذلك :
11174 - حدثنا هناد بن السري قال ، حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم وحجاج ، عن عطاء قال : لا بأس بصيد البازي وإن أكل منه .
11175 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا أسباط قال ، حدثنا أبو إسحاق الشيباني ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن ابن عباس أنه قال في الطير : إذا أرسلتَه فقتل ، فكُل . فإن الكلبَ إذا ضربته لم يَعُدْ . وإن تعليم الطير أن يرجع إلى صاحبه ، وليس يضرب إذا أكل من الصيد ونتف من الريش . ( 1 )
11176 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا أبو حمزة ، عن جابر ، عن الشعبي قال : ليس البازي والصقر كالكلب ، فإذا أرسلتهما فأمسكا فأكلا فدعوتهما فأتياك ، فكل منه .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فإذا أكل من الصيد ونتف من الريش فكل " ، بزيادة " فكل " ، عن المخطوطة ، وكان فيها مثل ما في المطبوعة : " فإذا أكل . . . " ، ورجحت أن الصواب " إذا أكل . . . ، " بحذف الفاء ، ويستقيم الكلام على ما في الترجمة .