11124 - حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " غير متجانف لإثم " ، لا يأكل ذلك ابتغاءَ الإثم ، ولا جراءة عليه .
* * *
القول في تأويل قوله : { فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 3 ) }
قال أبو جعفر : وفي هذا الكلام متروك ، اكتفى بدلالة ما ذكر عليه منه . وذلك أن معنى الكلام : فمن اضطر في مخمصة إلى ما حرمت عليه مما ذكرت في هذه الآية ، غير متجانف لإثم فأكله ، فإن الله غفور رحيم = فترك ذكر " فأكله " ، وذكر " له " ( 1 ) لدلالة سائر ما ذكر من الكلام عليهما .
* * *
وأما قوله : " فإن الله غفور رحيم " ، فإن معناه : فإن الله لمن أكل ما حرمت عليه بهذه الآية أكله ، في مخمصة ، غير متجانف لإثم = " غفور رحيم " ، يقول : يستر له عن أكله ما أكل من ذلك ، بعفوه عن مؤاخذته إياه ، وصفحه عنه وعن عقوبته عليه = " رحيم " ، يقول : وهو به رفيق . ومن رحمته ورفقه به ( 2 ) أباح له أكل ما أباح له أكله من الميتة وسائر ما ذكر معها في هذه الآية ، في حال خوفه على نفسه من كَلَب الجوع وضُرِّ الحاجة العارضة ببدنه .
* * *
فإن قال قائل : وما الأكل الذي وعد الله المضطر إلى الميتة وسائر المحرَّمات معها بهذه الآية ، غفرانَهُ إذا أكل منها ؟
قيل : ما : -
هامش
( 1 ) يعني بقوله : " وذكر : له " ، معطوف على قوله : " وترك ذكر : فأكله " ، والمعنى : وترك ذكر : " إلى ما حرمت عليه فأكله " . وكان الأجود عندي أن يبين ذلك فيذكره كما ذكرته .
وأما قوله : " وذكر : له " ، يعني في قوله : " فإن الله له غفور . . . " .
( 2 ) في المطبوعة : " من رحمته " بإسقاط الواو ، وأثبتها من المخطوطة .