وهذا القول هو الحق في ذلك ، لما ذكرنا من إجماع الحجة عليه .
* * *
وأما من الوَرِق على أهل الوَرِق عندنا ، فاثنا عشر ألف درهم ، ( 1 ) وقد بينا العِلل في ذلك في كتابنا ( كتابِ لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام ) .
* * *
وقال آخرون : إنما على أهل الورق من الورِق عشرة آلاف درهم .
وأما دية المعاهد الذي بيننا وبين قومه ميثاقٌ ، فإن أهل العلم اختلفوا في مبلغها .
فقال بعضهم : ديته ودية الحر المسلم سواءٌ .
* ذكر من قال ذلك :
10144 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا بشر بن السري ، عن إبراهيم بن سعد ، عن الزهري : أن أبا بكر وعثمان رضوان الله عليهما ، كانا يجعلان دية اليهوديّ والنصرانيّ ، إذا كانا معاهدين ، كدية المسلم .
10145 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا بشر بن السري ، عن الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن الحكم بن عيينة : أن ابن مسعود كان يجعل ديةَ أهل الكتاب ، إذا كانوا أهل ذمّة ، كدية المسلمين .
10146 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن حماد قال : سألني عبد الحميد عن دية أهل الكتاب ، فأخبرته أنّ إبراهيم قال : إن ديتهم وديتنا سواء .
10147 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا أبو الوليد قال ، حدثنا حماد ، عن إبراهيم وداود ، عن الشعبي أنهما قالا دية اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ مثل دية الحرّ المسلم .
هامش
( 1 ) الورق ( بفتح فكسر ) و " الورق " ( بفتح أو كسر ثم سكون ) و " الرقة " ( بكسر ففتح ) : هي الدراهم المضروبة .