وإذْ كان ذلك كذلك = وكان لا اختلاف في ذلك بينهم ظاهر ، وكان ما كان مستفيضًا فيهم ظاهرًا حجةً = فالواجب ، وإن احتمل ذلك معنى غير الذي قالوا ، التسليمُ لما استفاض بصحته نقلهم . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا }
قال أبو جعفر : يعني بقوله : " يبتغون " ، يطلبون ويلتمسون = و " الفضل " الأرباح في التجارة = و " الرضوان " ، رضَى الله عنهم ، فلا يحل بهم من العقوبة في الدنيا ما أحلَّ بغيرهم من الأمم في عاجل دنياهم ، بحجّهم بيتَه . ( 2 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
10979 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، حدثنا معمر ، عن قتادة في قوله : " يبتغون فضلا من ربهم ورضوانًا " ، قال : هم المشركون ، يلتمسون فضل الله ورضوانه فيما يصلح لهم دُنياهم .
10980 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبدة بن سليمان قال ، قرأت على ابن أبي عروبة فقال : هكذا سمعته من قتادة في قوله : " يبتغون فضلا من ربهم ورضوانًا " ، والفضل والرضوان اللذان يبتغون : أن يصلح معايشهم في الدنيا ، وأن لا يعجَّل لهم العقوبة فيها .
هامش
( 1 ) سياق هذه الفقرة : " وإذ كان ذلك كذلك ، وكان لا اختلاف . . . فالواجب . . . التسليم لما استفاض بصحته نقلهم " .
( 2 ) مضى تفسير هذه الآية ص : 471 ، 472 ، كما أسلفت في التعليق : 1 ، ص : 471 وانظر تفسير " الابتغاء " فيما سلف 9 : 319 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
وتفسير " الفضل " فيما سلف من فهارس اللغة .
وتفسير " الرضوان " فيما سلف 6 : 262 .