بين الجميع = إلا من لا يُعدُّ خلافًا = أنها على النصف من دية المؤمن ، وذلك غير مخرجها من أن تكون دية . فكذلك حكم ديات أهل الذمة ، لو كانت مقصِّرة عن ديات أهل الإيمان ، لم يخرجها ذلك من أن تكون ديات . فكيف والأمر في ذلك بخلافه ، ودياتهم وديات المؤمنين سواء ؟
* * *
وأما " الميثاق " فإنه العهد والذمة . وقد بينا في غير هذا الموضع أن ذلك كذلك ، والأصل الذي منه أخذ ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 )
* ذكر من قال ذلك :
10125 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي في قوله : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " ، يقول : عهد .
10126 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن الزهري في قوله : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " ، قال : هو المعاهدة .
10127 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو غسان قال ، حدثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " ، عهد .
10128 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة مثله .
* * *
فإن قال قائل : وما صفة الخطأ ، الذي إذا قتل المؤمن المؤمنَ أو المعاهِدَ لزمته ديتُه والكفارة ؟
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الميثاق " فيما سلف : ص : 19 ، والتعليق : 1 ، وص : 41 ، والتعليق : 1 . والمراجع هناك .