فلان بنور الله " ، من " النور " = و " استعاذ بالله " من " عاذ يعوذ " . وربما تركوا ذلك على أصله كما قال لبيد : " وأحوذ " ، ولم يقل " وأحاذ " ، وبهذه اللغة جاء القرآن في قوله : ( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ) .
* * *
وأما قوله : " فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ، فلا خلاف بينهم في أن معناه : ولن يجعل الله للكافرين يومئذ على المؤمنين سبيلا .
ذكر الخبر عمن قال ذلك :
10714 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن ذَرّ ، عن يُسَيْع الحضرمي قال : كنت عند علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ، فقال رجل : يا أمير المؤمنين ، أرأيت قول الله : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ، وهم يقاتلوننا فيظهرون ويقتلون ؟ قال له عليّ : ادْنُه ، ادْنُهْ ! ثم قال : " فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ، يوم القيامة .
10715 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري ، عن الأعمش ، عن ذَرّ ، عن يسيع الكندي في قوله : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ، قال : جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فقال : كيف هذه الآية : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ؟ فقال علي : ادْنُهْ ، " فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله " ، يوم القيامة ، " للكافرين على المؤمنين سبيلا " .
10716 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن ذر ، عن يُسيع الحضرمي ، عن علي بنحوه .
10717 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا غندر ، عن شعبة قال : سمعت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 327
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٧