المؤمنين عليهم فقال : " ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفًا " .
10495 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " ليس بأمانيكم ولا أمانيّ أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به " ، تخاصم أهل الأديان ، فقال أهل التوراة : كتابنا أول كتاب وخيرُها ، ونبينا خيرُ الأنبياء ! وقال أهل الإنجيل نحوًا من ذلك ، وقال أهل الإسلام : لا دين إلا دين الإسلام ، وكتابنا نَسَخ كل كتاب ، ونبينا خاتم النبيين ، وأمرنا أن نعمل بكتابنا ونؤمن بكتابكم ! فقضى الله بينهم فقال : " ليس بأمانيكم ولا أمانيّ أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به " ، ثم خَّير بين أهل الأديان ففضل أهل الفضل فقال : " ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن " إلى قوله : " واتخذ الله إبراهيم خليلا " .
10496 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " ، إلى : " ولا نصيرًا " ، تحاكم أهل الأديان ، ( 1 ) فقال أهل التوراة : كتابنا خير الكتب ، ( 2 ) أنزل قبل كتابكم ، ونبينا خير الأنبياء ! وقال أهل الإنجيل مثل ذلك ، وقال أهل الإسلام : لا دين إلا الإسلام ، كتابنا نسخ كل كتاب ، ونبينا خاتم النبيين ، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم ، ونعمل بكتابنا ! فقضى الله بينهم فقال : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به " ، وخيَّر بين أهل الأديان فقال : " ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفًا واتخذ الله إبراهيم خليلا . "
10497 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا يَعلى بن عبيد
هامش
( 1 ) " التحاكم " و " المحاكمة " : التخاصم والمخاصمة .
( 2 ) في المطبوعة : " خير من الكتب " ، والصواب ما أثبت .