وهذا القول أولى بالصواب في ذلك ، لأن المطلوب في قول القائل : " ما لك قائمًا " ، " القيام " ، فهو في مذهب " كان " وأخواتها ، و " أظن " وصواحباتها . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله عز وجل : { وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : " والله أركسهم " .
فقال بعضهم : معناه : ردَّهم ، كما قلنا .
* ذكر من قال ذلك :
10061 - حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس : " والله أركسهم بما كسبوا " ، ردَّهم .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : والله أوْقَعهم .
* ذكر من قال ذلك :
10062 - حدثني المثنى قال ، حدثني عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " والله أركسهم بما كسبوا " ، يقول : أوقعهم .
وقال آخرون : معنى ذلك : أضلهم وأهلكهم .
* ذكر من قال ذلك :
10063 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة : " والله أركسهم " ، قال : أهلكهم .
10064 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : " والله أركسهم بما كسبوا " ، أهلَكَهم بما عملوا .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " والظن وصواحباتها " ، والصواب ما في المطبوعة .