صورة أخرى للإسلام غير الصورة التي أبرزها القرآن وجاء بها الرسو . .
ومن جهة أخرى أدى هذا الأمر إلى غياب كم آخر من الروايات نتيجة لترجيح رواتها ونبذهم
لأسباب سياسية أو مذهبية وليس على أساس من الدين والعقل والحيادية ، وبالتالي أدى الأمر إلى
حرمان الأمة من هذه الروايات التي كان من الممكن أن تسهم في إبراز صورة الإسلام الحقة وحسم
كثير من قضايا الخلاف الواقعة بين المسلمين . .
وكان نتيجة هذا كله أن غلبت السياسية على النص . وأصبح القوم يتعبدون بنهج الحكام لا
بنصوص الدين .
من هنا فنحن ندعو أن يكون العتب الجميل الذي نشرف بنشره اليوم فاتحة لانطلاقة
عقلية في مواجهة قضايا هي في من صنع الماضي ويتطلب إعادة النظر فيها بعقل الحاضر .
يتطلب إعادة النظر في قواعد الجرح والتعديل .
ويتطلب إعادة النظر في الروايات التي نتجت عن هذه القواعد .
يتطلب الأمر إعطاء المساحة المطلوبة للقرآن والعقل للحكم على هذه القواعد والروايات .
وبالطبع فإن طرح مثل هذه القضايا سوف يثير أنصار السلف الذين يتعبدون بعقل الماضي من
أصحاب الأفق الضيق والفهم المسطح القشري لحقيقة الدين . وهؤلاء إن كانوا قد نجحوا في كبت
الرأي الآخر وتغيب الاتجاهات المناوئة لهم في الماضي بمعونة الحكام . فهم لن يكتب النجاح لهم
اليوم وقد فقدوا هذا السند . ويلزم لهم أن يتبنوا العقلانية والمرونة في مواجهة خصومهم الذين
يدعون إلى إعادة النظر في الروايات ومتعلقاتها .
إن محاولة إضفاء القداسة على هذه الروايات وقواعد الجرح والتعديل إنما هي صورة من عبادة
الرجال . فلا قداسة إلا لنصوص القرآن التي يجب أن تخضع لها هذه الروايات والقواعد . .
يتطلب الأمر إعطاء المساحة المطلوبة للقرآن والعقل للحكم على هذه القواعد والروايات . .
وبالطبع فإن طرح مثل هذه القضايا سوف يثير أنصار السلف الذين يتعبدون بعقل الماضي من
أصحاب الأفق الضيق والفهم المسطح القشري لحقيقة الدين . وهؤلاء إن كانوا قد نجحوا في كبت
الرأي الآخر وتغييب الاتجاهات المناوئة لهم في الماضي بمعونة الحكام . فهم لن يكتب النجاح لهم
اليوم وقد فقدوا هذا السند . ويلزم لهم أن يتبنوا العقلانية والمرونة في مواجهة خصومهم الذين
يدعون إلى إعادة النظر في الروايات ومتعلقاتها . .
إن محاولة إضفاء القداسة على هذه الروايات وقواعد الجرح والتعديل إنما هي صورة من عبادة
الرجال . فلا قداسة إلا لنصوص القرآن التي يجب أن تخضع لها هذه الروايات والقواعد . .
ولقد نبذ فقهاء الرواية والجرح والتعديل آل البيت وجرحوهم وتجنبوا رواياتهم وقدموا عليهم
الحكام والمجرمين والفساق والسفهاء وذلك تحت ضغط السياسة ومجاراة للوضع السائد ( 1 )
والله سبحانه يقول : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
الأحزاب / 33 .
وهذا النص القرآني القطعي الدلالة إنما يرتفع بأهل البيت إلى أقصى درجات العدالة . إلا أن
هامش
( 1 ) سوف يتبين القارئ ذلك من خلال فصول الكتاب . .