فيمن جرحوه من الشيعة
في ذكر رجال جرحوهم لتشيعهم لآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وطعنوا فيهم
وذموهم أو نبزوهم أو نبزهم لذلك ، منهم :
( س . ق ) أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط العبدي أبو الأزهر النيسابوري ، قال في ( تهذيب
التهذيب ) بعد أن ذكر مدح المحدثين وتوثيقهم له قال أحمد بن يحيى بن زهير التستري : لما حدث
أبو الأزهر بحديث عبد الرزاق في الفضائل يعني عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عباس
قال : نظر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى علي فقال " أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة "
الحديث . أخبر بذلك يحيى بن معين فبينما هو عنده في جماعة من أهل الحديث إذ قال يحيى :
من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث ؟ فقام أبو الأزهر فقال :
هو ذا أنا . فتبسم يحيى فقال إما أنك لست بكذاب وتعجب من سلامته وقال الذنب لغيرك في
هذا الحديث . انتهى ( 1 ) .
أقول سبحان الله إني لأعجب مما صنعه يحيى وأمثاله ممن يقيمون الحواجز دون رواية فضائل
أخي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ، ويبهتون رواتها بالكذب ويشنعون عليهم
ظلما وعدوانا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق .
وأبو الأزهر ثقة وعبد الرزاق من كبار الحفاظ ثقة ثبت والتهمة منتفية ، والحديث في سيادة
علي مشهور جدا وطرفه كثيرة وإن رغم أنف الحاسد ، وهو مما يتعذر جحده فقد ورد في أبواب
منها تزويج فاطمة وجاء في مناقب متعددة بالمعنى . وورد بلفظ " يعسوب الدين وإمام المسلمين "
وما أشبه ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حديث : أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة . رواه الحاكم في المستدرك باب فضائل الإمام علي ورواه ابن
عساكر في تاريخ دمشق . ترجمة الإمام علي . وانظر تذكرة الخواص لابن الجوزي والرياض النضرة للطبري
ج 2 . . .
( 2 ) ورد لفظ يعسوب في حديث يقول : علي يعسوب المؤمنين . رواه ابن عدي واليعسوب هو قائد النحل .
والمعنى إمام المسلمين وقائدهم . . انظر المناقب للخطيب الخوارزمي ولسان الميزان لابن حجر ج 2 / 414 . . .