أحبارهم ورهبانهم وبديهي بطلان هذا وذاك .
وأما قول الشيخ :
" ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربهم في حروب علي " انتهى .
وأقول وهذا أيضا لا يصح كونه عذرا لهم لأن الحق قتل آباءهم وقراباتهم وقاتلهم منفذ فيهم
حكم الله تعالى فهو مأجور ممدوح على قتله لهم .
فإيراد مثل هذه الأقاويل للاعتذار عمن وثق النواصب غالبا واختارهم أئمة له وأساتذة وسلفا ،
ووهن الشيعة مطلقا ولم يرتض آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أئمة له ولا أدلة ولا قادة ،
ورغب عن التعلم منهم والتمسك بهم ، وزعم أن غيرهم أعلم منهم وأحق بالأمانة في الدين .
إيراد أمثال ما أوضحنا رده لما أشرنا إليه من الأغراض مشاغبة ولا مغالطة لا يتعمد إيرادها ذو
قصد حسن وهفوات العلماء لا يحتج بها المنصفون .
وقد انتهى الكلام على نقلناه من كلام الشيخ ابن حجر العسقلاني ويكفي من العقد ما أحاط
بالجيد .
فائدة :
قال الشهرستاني في الملل والنحل ما لفظه :
وكبار فرق الخوارج ستة : الأزارقة والنجدات والصفرية والعجاردة والأباضية والثعالبة .
والباقون فروعهم . ويجمعهم القول بالتبري من عثمان وعلى ويقدمون ذلك على كل طاعة ولا
يصححون المناكحات إلا على ذلك ويكفرون أصحاب الكبائر ويرون الخروج على الإمام إذا
خالف السنة حقا واجبا " انتهى .
فليكن منك ببال فإنه سيمر بك في التراجم ما تحتاج إلى هذا في فهمه حسب اصطلاحهم .
تتمة
إعلم أرشدنا الله وإياك لما يحبه أن الجرح منه ما هو مقبول مطلقا ومنه ما هو مردود مطلقا ومنه
ما يقبل مفسرا ويرد غير مفسر .
فجرح الثقات الأمناء للمتروكين المشهور أمرهم الذين لا تهمة في جرحهم لهم من عداوة أو
مخالفة في المذهب الديني أو السياسي مقبول . وجرح المتهم أو ذي التقية ومثله جرح بعضهم
للمشهورة عدالتهم وفضائلهم الكاملة مروءتهم كمولانا جعفر الصادق والشافعي ومالك وأبي
العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل — صفحة 32
مساهمون: صالح الورداني
ص٣٢