على الطوائف الخارجة إلى الجهاد أو الخارجة عن الإمام الجائر فتكون مدحا ودينا .
وعلى الخارجة عن الحق أو الإمام المقسط فتكون ذما وضلالا .
وقد وردت أحاديث كثيرة صحيحة منها ما ورد بالتواتر في وجوب الخروج عن الأئمة
الظلمة لأن الإسلام دين الله الذي لا يدان إلا به فلا يقام بالظلم والعصيان لله تعالى .
وقد أمر بالكون مع الصادقين في قوله سبحانه ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين ) . التوبة / 119 .
وأمر بالإخلاص في العمل له في قوله تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله ) البينة / 5 .
وأمر بموالاة المؤمنين والمؤمنات بعضهم لبعض في قوله عز شأنه ( والمؤمنون والمؤمنات
بعضهم أولياء بعض ) التوبة / 71 .
ولو عمل المسلمون بهذا لما انتشر فيهم ما نشره الأمراء الجائرون من البدع والمعاصي . .
فإذا ظهرت المعاصي وانتهاك الحرمات في الأموال والأبدان أو الدين ولم تقم الحدود
وترفع المظالم وجب على أهل العلم - وهم العين الحارسة للدين والأمة والناقدة لكل حيف
المؤيدة لكل منقبة أن ينكروا المنكر فإن أبى الإمام خلعوه . وإن ناصبهم قاتلوه ما وجدوا لذلك
قوة . وعلى هذا مضى الصحابة ولذلك أحاديث كثيرة منها قوله ( ص )
( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )
وقوله : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
وقوله - استقيموا لقريش ما استقاموا لكم فإن لم يستقيموا لكم فضعوا سيوفكم على
عواتقكم ثم أبيدوا خضراءهم .
وقوله ( ص ) لمعاذ قال يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك ولا
يأخذون بأمرك فما تأمر في أمرهم .
قال : لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل
وقوله لابن مسعود : سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة بالبدعة ويؤخروا الصلاة عن
مواقيتها . فقال يا رسول الله وإن أدركتهم كيف أفعل ؟
العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل — صفحة 140
مساهمون: صالح الورداني
ص١٤٠