خلقه ، يعني : يعطيه من أراد من عباده ، ( 1 ) تكذيبًا من الله عز وجل لهم في قولهم لتُبّاعهم : " لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم " . فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل لهم : ليس ذلك إليكم ، إنما هو إلى الله الذي بيده الأشياء كلها ، وإليه الفضل ، وبيده ، يُعطيه من يشاء = " والله واسع عليم " ، يعني : والله ذُو سعةٍ بفضله على من يشاء أن يتفضل عليه = ( 2 ) " عليم " ، ذو علم بمن هو منهم للفضل أهل . ( 3 )
7255 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك قراءةً ، عن ابن جريج في قوله : " قل إنّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء " ، قال : الإسلام .
* * *
القول في تأويل قوله : { يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 74 ) }
قال أبو جعفر : يعني بقوله : " يختص برحمته من يشاء " ، " يفتعل " من قول القائل : " خصصت فلانًا بكذا ، أخُصُّه به " . ( 4 )
* * *
وأما " رحمته " ، في هذا الموضع ، فالإسلام والقرآن ، مع النبوّة ، كما : -
7256 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " يختص برحمته من يشاء " ، قال : النبوّة ، يخصُّ بها من يشاء .
هامش
( 1 ) انظر تفسير : " آتى " فيما سلف 1 : 574 / 2 : 317 وفهارس اللغة .
( 2 ) انظر تفسير " واسع " فيما سلف 2 : 537 / 5 : 516 ، 575 .
( 3 ) انظر تفسير " عليم " فيما سلف 1 : 438 ، 496 / 2 ، 537 / 3 : 399 ، وفهارس اللغة .
( 4 ) انظر تفسير " يختص " فيما سلف أيضا 2 : 471 .