جعفر بن الزبير : " ومصدقًا لما بين يدىّ من التوراة " ، أي : لما سبقني منها - " ولأحلّ لكم بعض الذي حرم عليكم " ، أي : أخبركم أنه كان حرامًا عليكم فتركتموه ، ثم أحله لكم تخفيفًا عنكم ، فتصيبون يُسْرَه ، وتخرجون من تِباعَته . ( 1 )
7116 - حدثني محمد بن سنان قال ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن : " ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم " ، قال : كان حرّم عليهم أشياء ، فجاءهم عيسى ليحلّ لهم الذي حرّم عليهم ، يبتغي بذلك شُكْرهم .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ }
قال أبو جعفر : يعني بذلك : وجئتكم بحجة وعبرة من ربكم ، تعلمون بها حقيقةَ ما أقول لكم . كما : -
7117 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " وجئتكم بآية من ربكم " ، قال : ما بيَّن لهم عيسى من الأشياء كلها ، وما أعطاه ربه .
7118 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " وجئتكم بآية من ربكم " ، ما بيَّن لهم عيسى من الأشياء كلها .
* * *
ويعني بقوله : " من ربكم " ، من عند ربكم .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 7115 - سيرة ابن هشام 2 : 231 ، وهو من تتمة الآثار التي كان آخرها رقم : 7085 . وقوله : " وتخرجون من تباعته " ، أي من إثمه الذي تبعكم إن اقترفتموه . والتبعة والتباعة ( بكسر التاء ) : ما كان فيه إثم يتبع به مقترفه ، يقال : " ما عليه من الله في هذا تبعة ، ولا تباعة " .