وقال آخرون : معنى قوله : " وكهلا " ، أنه سيكلمهم إذا ظهر .
ذكر من قال ذلك :
7078 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، سمعته - يعني ابن زيد - يقول في قوله : " ويكلم الناس في المهد وكهلا " ، قال : قد كلمهم عيسى في المهد ، وسيكلمهم إذا قتل الدجال ، وهو يومئذ كهلٌ .
* * *
ونصب " كهلا " ، عطفًا على موضع " ويكلم الناس " .
* * *
وأما قوله : " ومن الصالحين " ، فإنه يعني : من عِدَادهم وأوليائهم ، لأنّ أهل الصلاح بعضهم من بعض في الدين والفضل .
* * *
القول في تأويل قوله : { قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 47 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه ، قالت مريم = إذ قالت لها الملائكة أنّ الله يبشرك بكلمة منه = : " ربِّ أنَّى يكون لي ولد " ، من أيِّ وجه يكون لي ولد ؟ ( 1 ) أمِن قبل زوج أتزوجه وبعل أنكحه ، أمْ تبتدئ فيَّ خلقه من غير بعل ولا فحل ، ( 2 ) ومن غير أن يمسَّني بشر ؟ فقال الله لها = " كذلك الله يخلق ما يشاء " ، يعني : هكذا يخلق الله منك ولدًا لك من غير أن يمسَّك بشر ، فيجعله آيةً للناس وعبرة ، فإنه يخلق ما يشاء ويصنعُ ما يريد ، فيعطي الولد
هامش
( 1 ) انظر تفسير " أنى " فيما سلف 4 : 398 - 416 / 5 : 312 ، 447 / 6 : 358 .
( 2 ) في المخطوطة : " أي تبتدئ " ، وهو خطأ ، وفي المطبوعة : " أو تبتدئ " وآثرت الذي أثبت .