6847 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " ، قال : كان قوم يزعمون أنهم يحبون الله ، يقولون : إنا نحب ربّنا ! فأمرهم الله أن يتبعوا محمدًا صلى الله عليه وسلم ، وجعل اتباع محمد علمًا لحبه .
6848 - حدثني محمد بن سنان قال ، حدثنا أبو بكر الحنفي قال ، حدثنا عباد بن منصور ، عن الحسن في قوله : " إن كنتم تحبون الله " الآية ، قال : إن أقوامًا كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعمون أنهم يحبون الله ، فأراد الله أن يجعل لقولهم تصديقًا من عمل ، فقال : " إن كنتم تحبون الله " الآية ، كان اتباعُ محمد صلى الله عليه وسلم تصديقًا لقولهم . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : بل هذا أمرٌ من الله نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يقول لوفد نجران الذين قدموا عليه من النصارى : إن كان الذي تَقولونه في عيسى من عظيم القول ، إنما يقولونه تعظيمًا لله وحبًّا له ، فاتبعوا محمدًا صلى الله عليه وسلم .
ذكر من قال ذلك :
6849 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : " قل إن كنتم تحبون الله " ، أي : إن كان هذا من قولكم - يعني : في عيسى - ( 2 ) حبًّا لله وتعظيمًا له = ، " فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم " ، أي : ما مضى من كفركم = " والله غفور رحيم " . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " تصديق لقولهم " ، والصواب ما في المطبوعة .
( 2 ) ما بين الخطين زيادة تفسير من أبي جعفر . وفي سيرة ابن هشام : " إن كان هذا من قولكم حقًا ، حبًا لله . . . " بزيادة " حقًا " ، وأخشى أن يكون ناسخ الطبري قد أسقطها .
( 3 ) الأثر : 6849 - سيرة ابن هشام 2 : 228 ، وهو بقية الآثار التي آخرها رقم : 6824 .