القول في تأويل قوله تعالى : { يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ( 276 ) }
قال أبو جعفر : يعني عز وجل بقوله : " يمحق الله الربا " ، ينقُصُ الله الرّبا فيذْهبه ، كما : -
6251 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس : " يمحق الله الربا " ، قال : يَنقص .
* * *
وهذا نظير الخبر الذي روي عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
6252 - " الرّبا وَإن كثُر فإلى قُلّ " . ( 1 ) .
* * *
وأما قوله : " ويُرْبي الصّدَقات " ، فإنه جل ثناؤه يعني أنه يُضاعف أجرَها ، يَرُبُّها وينمِّيها له . ( 2 )
* * *
وقد بينا معنى " الرّبا " قبلُ " والإرباء " ، وما أصله ، بما فيه الكفاية من إعادته . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) 6252 - أخرجه الحاكم في المستدرك 2 : 37 من طريق إسرائيل ، عن الركين بن الربيع ، عن أبيه الربيع بن عميلة ، عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الربا إن كثر ، فإن عاقبته تصير إلى قل " ، وكذلك ذكره ابن كثير من المسند من طريق شريك عن الركين بن الربيع ، بلفظه . ثم ساق ما رواه ابن ماجة . غير أن ابن كثير ( 2 : 61 ) نقل لفظ الطبري ، وساق الخبر كنصه في الحديث ، لا كما جاء في المطبوعة والمخطوطة . وانظر الدر المنثور 1 : 365 .
( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " يضاعف أجرها لربها " ، كأنه يريد لصاحبها ، وكأن صواب قراءتها ما أثبت ، رب المعروف والصنيعة والنعمة وغيرها - يريها ربًا + ورببها ( كلها بالتشديد ) : نماها وزادها وأتمها ، وجملة " يربها وينميها له " تفسير لقوله : " يضاعف أجرها " . وانظر الأثر الآتي رقم : 6253 .
( 3 ) انظر ما سلف قريبا ص : 7 .