وأما على الرواية التي رواها عنه الضحاك من رواية عبيد بن سليمان عنه ، ( 1 ) وعلى ما قاله الربيع بن أنس ، ( 2 ) فإن تأويلها : إنْ تظهروا ما في أنفسكم فتعملوه من المعاصي ، أو تضمروا إرادته في أنفسكم فتخفوه ، يُعْلمكم به الله يوم القيامة ، فيغفر لمن يشاء ، ويعذّب من يشاء .
* * *
وأما قول مجاهد ، ( 3 ) فشبيهٌ معناه بمعنى قول ابن عباس الذي رواه علي بن أبي طلحة .
* * *
وقال آخرون = ممن قال : " هذه الآية محكمة ، وهي غير منسوخة " ، ووافقوا الذين قالوا : " معنى ذلك : أن الله عز وجل أعلم عبادَه ما هو فاعل بهم فيما أبدَوْا وأخفوا من أعمالهم " = معناها : إن الله محاسبٌ جميعَ خلقه بجميع ما أبدَوْا من سيئ أعمالهم ، وجميع ما أسروه ، وُمعاقبهم عليه . غيرَ أن عقوبته إياهم على ما أخفوه مما لم يعملوه ، ما يحدث لهم في الدنيا من المصائب والأمور التي يحزَنون عليها ويألمون منها .
ذكر من قال ذلك :
6492 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال ، حدثنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : " وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " ، الآية ، قال : كانت عائشة رضي الله عنها تقول : من همّ بسيئة فلم يعملها ، أرسل الله عليه من الهم والحزَن مثل الذي همّ به من السيئة فلم يعملها ، فكانت كفّارته .
6493 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد قال ،
هامش
( 1 ) هي رقم : 6486 .
( 2 ) هو رقم : 6487 .
( 3 ) هو رقم : 6489 وما بعده .