نجيح ، عن مجاهد : " فيه آية بينة " ، ( 1 ) قال : قدمَاه في المقام آية بينة . يقول : " ومن دخله كان آمنا " قال ، هذا شيء آخر .
7453 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن ليث ، عن مجاهد : " فيه آية بينة مقام إبراهيم " قال ، أثر قدميه في المقام ، آية بينة .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب ، قول من قال : " الآيات البينات ، منهنّ مقام إبراهيم " ، وهو قول قتادة ومجاهد الذي رواه معمر عنهما . فيكون الكلام مرادًا فيه " منهن " ، فترك ذكرُه اكتفاء بدلالة الكلام عليها .
* * *
فإن قال قائل : فهذا المقامُ من الآيات البينات ، فما سائر الآيات التي من أجلها قيل : " آيات بينات " ؟
قيل : منهنّ المقام ، ومنهن الحجرُ ، ومنهن الحطيمُ .
* * *
وأصحّ القراءتين في ذلك قراءة من قرأه : ( 2 ) " فيه آياتٌ بيناتٌ " ، على الجماع ، لإجماع قراءة أمصار المسلمين على أن ذلك هو القراءة الصحيحة دون غيرها .
* * *
وأما اختلاف أهل التأويل في تأويل : " مقام إبراهيم " ، فقد ذكرناهُ في " سورة البقرة " ، وبينا أولى الأقوال بالصواب فيه هنالك ، وأنه عندنا المقامُ المعروف به . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " فيه آيات بينات " ، وهو هنا يذكر قول مجاهد في قراءة ابن عباس على الإفراد ، فكتبها الناسخ على قراءته بالجمع . ورددتها إلى ما ينبغي ، ودليل ذلك السهو من الناسخ في الأثر التالي .
( 2 ) في المطبوعة : " من قرأ " . وأثبت ما في المخطوطة .
( 3 ) انظر ما سلف 3 : 33 - 37 .