تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فقال : " كيف يفلح قوم أدموا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى الله وهم يدعونه إلى الشيطان ، ويدعوهم إلى الهدى ويدعونه إلى الضلالة ، ويدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ! فهمَّ أن يدعوَ عليهم ، فأنزل الله عز وجل : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " ، فكفَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدعاء عليهم . 7814 - حدثني محمد بن سنان قال ، حدثنا أبو بكر الحنفي قال ، حدثنا عباد ، عن الحسن في قوله : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم " الآية كلها ، فقال : جاء أبو سفيان من الحول غضبان لما صُنع بأصحابه يوم بدر ، فقاتل أصحابَ محمد صلى الله عليه وسلم يوم أحد قتالا شديدًا ، حتى قتل منهم بعدد الأسارى يوم بدر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمةً علم الله أنها قد خالطت غضبًا : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الإسلام ! فقال الله عز وجل : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " . 7815 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة : أن رباعية النبي صلى الله عليه وسلم أصيبت يوم أحد ، أصابها عتبة بن أبي وقاص ، وشجه في وجهه . وكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن النبي صلى الله عليه وسلم الدمَ ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : كيف يفلح قوم صنعوا بنبيهم هذا ! ! فأنزل الله عز وجل : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " . 7816 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، وعن عثمان الجزري ، عن مقسم : أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على عتبة بن أبي وقاص يوم أحد ، حين كسر رباعيته ، وَوثأ وجهه ، ( 1 )
هامش
( 1 ) وثأه وثأه : فهو أن يضرب حتى يرهص الجلد واللحم ، ويصل الضرب إلى العظم من غير أن ينكسر ، يكسر اللحم ولا يكسر العظم .