8789 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا أبو عمرو التيمي ، عن أبي الضحى قال : دخلت مع مسروق على مريض ، فإذا هو يوصي قال : فقال له مسروق : أعدل لا تضلل . ( 1 )
* * *
ونصبت " غيرَ مضارّ " على الخروج من قوله : " يوصَى بها " . ( 2 )
* * *
وأما قوله : " وصية " فإن نصبه من قوله : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ، وسائر ما أوصى به في الاثنين ، ثم قال : " وصية من الله " ، مصدرًا من قوله : " يوصيكم " . ( 3 )
* * *
وقد قال بعض أهل العربية : ذلك منصوب من قوله : " فلكل واحد منهما السدس " = " وصية من الله " ، وقال : هو مثل قولك : " لك درهمان نفقةً إلى أهلك " . ( 4 )
* * *
قال أبو جعفر : والذي قلناه بالصواب أولى ، لأن الله جل ثناؤه افتتح ذكر قسمةِ المواريث في هاتين الآيتين بقوله : " يوصيكم الله " ، ثم ختم ذلك بقوله : " وصية من الله " ، أخبر أن جميع ذلك وصية منه به عباده ، فنصْبُ قوله : " وصية " على المصدر من قوله : " يوصيكم " ، أولى من نصبه على التفسير من قوله : ( 5 ) " فلكل واحد منهما السدس " ، لما ذكرنا .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 8789 - " أبو عمرو التيمي " ، لم أعرف من هو ؟ وأخشى أن يكون " أبو المعتمر التيمي " وهو " سليمان بن طرخان التيمي " .
( 2 ) " الخروج " انظر ما سلف ص : 50 ، تعليق : 3 .
( 3 ) " المصدر " يعني به المفعول المطلق .
( 4 ) هذه مقالة الفراء في معاني القرآن 1 : 258 .
( 5 ) " التفسير " هو التمييز ، كما أسلفنا مرارًا آخرها في 6 : 586 ، تعليق : 1 .