الأشياء التي هي مفتولة ، مما لا خطر له ، ولا قيمة = فواجبٌ أن يكون كل ذلك داخلا في معنى " الفتيل " ، إلا أن يخرج شيئًا من ذلك ما يجب التسليم له ، مما دل عليه ظاهر التنزيل .
* * *
القول في تأويل قوله : { انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا ( 50 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : انظر ، يا محمد ، كيف يفتري هؤلاء الذين يزكون أنفسهم من أهل الكتاب = القائلون : " نحن أبناء الله وأحباؤه " ، وأنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى ، الزاعمون أنه لا ذنوب لهم = الكذبَ والزور من القول ، فيختلقونه على الله = " وكفى به " ، يقول : وحسبهم بقيلهم ذلك الكذبَ والزورَ على الله = " إثمًا مبينًا " ، يعني أنه يبين كذبهم لسامعيه ، ويوضح لهم أنهم أفَكَةٌ فجرة ، ( 1 ) كما : -
9763 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم " ، قال : هم اليهود والنصارى = " انظر كيف يفترون على الله الكذب " ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير ألفاظ هذه الآية فيما سلف من فهارس اللغة .
( 2 ) انظر تفسير " ألم تر " ، فيما سلف قريبًا : 452 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك = وتفسير " النصيب " فيما سلف : 427 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .