وأما " انظرنا " ، بمعنى : انظر إلينا ، فمنه قول عبد الله بن قيس الرقيات :
ظَاهِرَاتُ الجَمالِ وَالحُسْنِ يَنْظُرْنَ . . . كَمَا يَنْظُرُ الأَرَاكَ الظِّبَاءُ ( 1 )
هامش
( 1 ) ديوانه : 171 ، من قصيدته التي فخر فيها بقريش ، ومدح مصعب بن الزبير ، وذكر نساء عبد شمس بن عبد مناف فقال : وَحِسَانٌ مِثْلُ الدُّمَي عَبْشَمِيَّاتٌ . . . عَلَيْهِن بَهْجَةٌ وَحَيَاءُ
لا يَبِعْنَ العِيَابَ في مَوْسِمٍ النَّاسِ . . . إذَا طَافَ بِالعِيابِ النِّسَاءُ
ظَاهِرَاتُ الجَمَالِ والسَّرْو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و " السرو " : الشرف وكرم المحتد . وهي أجود الروايتين ، وقوله : " كما ينظر الأراك الظباء " ، من حسن التشبيه ، ودقة الملاحظة للعلاقة بين الشرف والسؤدد . وما يكون للمرء من شمائل وسمت وهيأة . ويعني أنهن قد ينصبن أجيادهن ، كأنهن ظباء تعطو الأراك لتناله . وذلك أظهر لجمال أجيادهن ، وحركتهن . والجيد فيه دلالة من دلائل الخلق لا يخطئها بصير .