يزيد بن سنان ، عن عبد الرحمن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة : أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبِّلها وهو صائم ، ثم لا يفطر ، ولا يحدث وضوءًا . ( 1 )
= ففي صحة الخبر فيما ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الدلالةُ الواضحة على أنّ " اللمس " في هذا الموضع ، لمس الجماع ، لا جميع معاني اللمس ، كما قال الشاعر :
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا . . . إنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا ( 2 )
يعني بذلك : ننك لماسًا . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) الحديث : 9633 - هذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة . ولم أجده في مسند أحمد أيضًا .
ونقله ابن كثير 2 : 466 ، عن الطبري ، ولم ينسبه لغيره .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1 : 247 ، وقال : " رواه الطبراني في الأوسط . وفيه يزيد بن سنان الرهاوي : ضعفه أحمد ويحيى وابن المديني ، ووثقه البخاري وأبو حاتم ، وثبته مروان بن معاوية . وبقية رجاله موثقون " . ويزيد هنا ، مختلف فيه كما قال الهيثمي . والراجح عندنا توثيقه . وهو مترجم في التهذيب ، وترجمه البخاري في الكبير 4 / 2 / 337 ، فلم يذكر فيه جرحًا ، ولم يذكره في الضعفاء ، وترجمه ابن أبي حاتم 4 / 2 / 266 .
( 2 ) مضى تخريجه في 4 : 126 ، تعليق : 1 .
( 3 ) قوله : " لماسًا " أي ، ملامسة . وكأنه جعل " اللميس " مصدرًا من " اللمس " ، مثل " المسيس " مصدرًا من " المس " . وهو قول غريب لم أجده عند غيره . بل أكثرهم يقول : " لميس : اسم امرأة " ، ومعنى " امرأة لميس " : هي المرأة اللينة الملمس .