القول في تأويل قوله : { أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : أو باشرتم النساءَ بأيديكم .
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في " اللمس " الذي عناه الله بقوله : " أو لامستم النساء " .
فقال بعضهم : عنى بذلك الجماع .
* ذكر من قال ذلك :
9581 - حدثنا حميد بن مسعدة قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير قال : ذكروا اللمس ، فقال ناس من الموالي : ليس بالجماع . وقال ناس من العرب : اللمس الجماع . قال : فأتيت ابن عباس فقلت : إنّ ناسًا من الموالي والعرب اختلفوا في " اللمس " ، فقالت الموالي : ليس بالجماع ، وقالت العرب : الجماع . قال : من أيّ الفريقين كنت ؟ قلت : كنت من الموالي . قال : غُلِب فريق الموالي ، إن " المس " و " اللمس " ، و " المباشرة " ، الجماع ، ولكن الله يكني ما شاء بما شاء . ( 1 )
9582 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن أبي قيس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مثله .
9583 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت سعيد بن جبير يحدِّث عن ابن عباس : أنه قال : " أو لامستم النساء " ، قال : هو الجماع .
9584 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا وهب بن جرير قال ، حدثنا أبي ،
هامش
( 1 ) الأثر : 9581 - أخرجه البيهقي في السنن 1 : 125 ، من طريق إبراهيم بن مرزوق ، عن وهب بن جرير ، عن شعبة .