9444 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " والجار ذي القربى " ، قال : الجار ذو القربى ، ذو قرابتك .
* * *
وقال آخرون : بل هو جارُ ذي قرابتك .
* ذكر من قال ذلك :
9445 - حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن ميمون بن مهران في قوله : " والجار ذي القربى " قال : الرجل يتوسل إليك بجوار ذي قرابتك .
* * *
قال أبو جعفر : وهذا القول قولٌ مخالفٌ المعروفَ من كلام العرب . وذلك أن الموصوف بأنه " ذو القرابة " في قوله : " والجار ذي القربى " ، " الجار " دون غيره . فجعله قائل هذه المقالة جار ذي القرابة . ولو كان معنى الكلام كما قال ميمون بن مهران لقيل : " وجار ذي القربى " ، ولم يُقَل : " والجار ذي القربى " . فكان يكون حينئذ = إذا أضيف " الجار " إلى " ذي القرابة " = الوصية ببرّ جار ذي القرابة ، ( 1 ) دون الجار ذي القربى . وأما و " الجار " بالألف واللام ، فغير جائز أن يكوى " ذي القربى " إلا من صفة " الجار " . وإذا كان ذلك كذلك ، كانت الوصية من الله في قوله : " والجار ذي القربى " ببرّ الجار ذي القربى ، ( 2 ) دون جار ذي القرابة . وكان بينًا خطأ ما قال ميمون بن مهران في ذلك .
* * *
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " الوصية بين جار ذي القرابة " ، وهو كلام لا معنى له ، وهو تصحيف وتحريف ، صوابه ما أثبت .
( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة هنا أيضًا : " بين الجار ذي القربى " ، وهو خطأ وتصحيف كما أسلفت .