إلا الحكمين كليهما ، ( 1 ) [ لم يجز ] إلا ما اجتمعا عليه ، دون ما انفرد به أحدهما . ( 2 )
وإن لم يوكلهما واحد منهما بشيء ، وإنما بعثاهما للنظر بينهما ، ليعرفا الظالم من المظلوم منهما ، ( 3 ) ليشهدا عليهما عند السلطان إن احتاجا إلى شهادتهما = لم يكن لهما أن يُحدثا بينهما شيئًا غير ذلك من طلاق ، أو أخذ مال ، أو غير ذلك ، ولم يلزم الزوجين ولا واحدًا منهما شيء من ذلك . ( 4 )
* * *
فإن قال قائل : وما معنى الحكمين ، إذ كان الأمر على ما وصفت ؟
قيل : قد اختلف في ذلك .
فقال بعضهم : معنى " الحكم " ، النظرُ العدلُ ، كما قال الضحاك بن مزاحم في الخبر الذي ذكرناه ، الذي : -
9429 - حدثنا به يحيى بن أبي طالب ، عن يزيد ، عن جويبر عنه : لا أنتما قاضيان تقضيان بينهما =
* * *
= على السبيل التي بيَّنَّا من قوله . ( 5 )
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : أنهما القاضيان ، يقضيان بينهما ما فوَّض إليهما الزوجان .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فليس للحكمين . . . " مكان ما في المطبوعة : " إلا الحكمين " ، وزاد الكلام اضطرابًا .
( 2 ) الذي بين القوسين ، ظاهر جدًا أنه سقط من الناسخ ، هو أو ما في معناه . وبهذا استقامت هذه العبارة التي اقتضت من الجهد ما كنا في غنى عنه ، لو صحح الناسخ كتابته .
( 3 ) في المطبوعة ، حذف قوله : " بينهما " .
( 4 ) في المخطوطة : " لم يلزم " بحذف الواو ، والصواب ما في المطبوعة .
( 5 ) قوله : " على السبيل التي بينا من قوله " ، هذا من كلام الطبري ، تعليقًا على سائر كلامه السالف . وعنى بذلك قول الضحاك الذي ذكره آنفًا برقم : 9428 . ولو ترك هذا السياق بغير فواصل ، لما استطاع أن يفهمه إلا المصابر على المشقات .