القول في تأويل قوله : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ }
قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : ( 1 ) " الرجال قوّامون على النساء " ، الرجال أهل قيام على نسائهم ، في تأديبهن والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن لله ولأنفسهم = " بما فضّل الله بعضهم على بعض " ، يعني : بما فضّل الله به الرجال على أزواجهم : من سَوْقهم إليهنّ مهورهن ، وإنفاقهم عليهنّ أموالهم ، وكفايتهم إياهن مُؤَنهنّ . وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إياهم عليهنّ ، ولذلك صارُوا قوّامًا عليهن ، نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله إليهم من أمورهن .
* * *
وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
9300 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " الرجال قوّامون على النساء " ، يعني : أمرَاء ، عليها أن تطيعه فيما أمرَها الله به من طاعته ، وطاعته : أن تكون محسنةً إلى أهله ، حافظةً لماله . وفضَّله عليها بنفقته وسعيه .
9301 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : " الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض " ، يقول : الرجل قائمٌ على المرأة ، يأمرها بطاعة الله ، فَإن أبت فله أن يضربها ضربًا غير مبرِّح ، وله عليها الفضل بنفقته وسعيه .
9302 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " يعني بذلك جل ثناؤه " ، والسياق يقتضي ما أثبت .