9276 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " والذين عاقدت أيمانكم " ، الذين عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم = " فآتوهم نصيبهم " ، إذا لم يأت رحمٌ تحول بينهم . قال : وهو لا يكون اليوم ، إنما كان في نفر آخىَ بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وانقطع ذلك . ولا يكون هذا لأحدٍ إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ، كان آخى بين المهاجرين والأنصار ، واليوم لا يؤاخَى بين أحد .
* * *
وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية في أهل العقد بالحلف ، ولكنهم أمروا أن يؤتي بعضهم بعضًا أنصباءهم من النصرة والنصيحة وما أشبه ذلك ، دون الميراث .
* ذكر من قال ذلك :
9277 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا أبو أسامة قال ، حدثنا إدريس الأودي قال ، حدثنا طلحة بن مصرف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : " والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم " من النصر والنصيحة والرِّفادة ، ويوصي لهم ، وقد ذهبَ الميراث . ( 1 )
9278 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : " والذين عقدت أيمانكم " . قال : كان حلفٌ في الجاهلية ، ( 2 ) فأمرُوا في الإسلام أن يعطوهم نصيبهم من العقل والمشورة
هامش
( 1 ) الأثر : 9277 - هو تمام الأثر السالف رقم : 9275 ، وقد سلف التعليق عليه . وقد كان في المخطوطة : " وقد الميراث " بينهما بياض ، أتمته المطبوعة على الصواب من رواية البخاري . وفي البخاري زيادة : " وقد ذهب الميراث ، ويوصى له " .
و " الرفادة " ( بكسر الراء ) : الإعانة بالعطية والصلة ، ومنه " الرفادة " التي كانت قريش تترافد بها في الجاهلية ، يخرج كل إنسان مالا بقدر طاقته ، فيجمعون من ذلك مالا عظيما أيام الموسم ، فيشترون به للحاج الجزر والطعام والزبيب ، فلا يزالون يطعمون الناس حتى تنقضي أيام الحج . وكانت الرفادة والسقاية لبني هاشم .
( 2 ) " كان " هنا تامة ، لا اسم لها ولا خبر .