9148 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج . قال : قلت لعطاء : المماسحة ، بيعٌ هي ؟ ( 1 ) قال : لا حتى يخيِّره ، التخييرُ بعد ما يجبُ البيعُ ، إن شاء أخذ ، وإن شاء ترك .
* * *
واختلف أهل العلم في معنى " التراضي " في التجارة . فقال بعضهم : هو أن يُخير كل واحد من المتبايعين بعد عقدهما البيعَ بينهما فيما تبايعا فيه ، من إمضاء البيع أو نقضه ، أو يتفرّقا عن مجلسهما الذي تواجبا فيه البيعَ بأبدانهما ، عن تراض منهما بالعقد الذي تعاقداه بينهما قبل التفاسخ .
* ذكر من قال ذلك :
9149 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا معاذ بن هشام قال ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين ، عن شريح قال : اختصم رجلان باع أحدهما من الآخر بُرْنُسًا ، فقال : إني بعتُ من هذا برنسًا ، فاسترضيته فلم يُرضني ! ! فقال : أرضه كما أرضاك . قال : إني قد أعطيته دراهم ولم يرضَ ! قال : أرضه كما أرضاك . قال : قد أرضيته فلم يرض ! فقال : البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا . ( 2 )
9150 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا مؤمل قال ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن الشعبي ، عن شريح قال : البيِّعان بالخيار ما لم يتفرّقا . ( 3 )
9151 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن شريح مثله .
هامش
( 1 ) " تماسح الرجلان " : إذا تبايعا فتصافقا ، ومسح أحدهما على يد صاحبه ، وذلك من صور بيعهم في الجاهلية .
( 2 ) " البيع " ( بفتح الباء وتشديد الياء المكسورة ) ، البائع أو المشتري ، والبيعان : المتبايعان .
( 3 ) الأثر : 9150 - " عبد الله بن أبي السفر الهمداني الثوري " ، واسم " أبي السفر " : سعيد بن يحمد . وروى عبد الله عن أبيه ، وعن الشعبي وغيرهما . ثقة ، ليس بكثير الحديث . مترجم في التهذيب .