أو قياس . وإذ كان ذلك كذلك كان داخلا في " الذين يتبعون الشهوات " اليهود ، والنصارى ، والزناة ، وكل متبع باطلا . لأن كل متَّبع ما نهاه الله عنه ، فمتبع شهوة نفسه . فإذ كان ذلك بتأويل الآية أولى ، وجبتُ صحة ما اخترنا من القول في تأويل ذلك .
* * *
القول في تأويل قوله : { يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإنْسَانُ ضَعِيفًا ( 28 ) }
قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " يريد الله أن يخفف عنكم " ، يريد الله أن يُيسر عليكم ، ( 1 ) بإذنه لكم في نكاح الفتيات المؤمنات إذا لم تستطيعوا طولا لحرة = " وخلق الإنسان ضعيفًا " ، يقول : يسَّر ذلك عليكم إذا كنتم غيرَ مستطيعي الطوْل للحرائر ، لأنكم خُلِقتم ضعفاء عجزةً عن ترك جماع النساء ، قليلي الصبر عنه ، فأذن لكم في نكاح فتياتكم المؤمنات عند خوفكم العَنَت على أنفسكم ، ولم تجدُوا طولا لحرة ، لئلا تزنوا ، لقلّة صبركم على ترك جماع النساء .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
9135 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " يريد الله أن يخفف عنكم " في نكاح الأمة ، وفي كل شيء فيه يُسر .
9136 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال ، حدثنا
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التخفيف " فيما سلف 6 : 577 .