عن ابن سيرين ، عن عبيدة السلماني : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ، يعني : ما دون الأربع .
* * *
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وأحل لكم ما وراء ذلكم : مَن سَمَّى لكم تحريمه من أقاربكم .
* ذكر من قال ذلك :
9023 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : سألت عطاء عنها فقال : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ، قال : ما وراء ذات القرابة = " أن تبتغوا بأموالكم " ، الآية .
* * *
وقال آخرون : بل معنى ذلك : " وأحل لكم ما وراء ذلكم : عددَ ما أحل لكم من المحصنات من النّساء الحرائر ومن الإماء .
* ذكر من قال ذلك :
9024 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة في قوله : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ، قال : ما ملكت أيمانكم .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، ما نحن مبيِّنوه . وهو أن الله جل ثناؤه بيَّن لعباده المحرَّمات بالنسب والصهر ، ثم المحرمات من المحصنات من النساء ، ثم أخبرهم جل ثناؤه أنه قد أحل لهم ما عدا هؤلاء المحرَّمات المبيَّنات في هاتين الآيتين ، أن نَبْتغيه بأموالنا نكاحًا وملك يمين ، لا سفاحًا .
* * *
فإن قال قائل : عرفنا المحلَّلات اللواتي هن وراء المحرَّمات بالأنساب والأصهار ، فما المحلَّلات من المحصَنات والمحرمات منهن ؟
قيل : هو ما دون الخمس من واحدة إلى أربع - على ما ذكرنا عن عبيدة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 172
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٢