المتعة لمن أحصر ، ولمن خُلِّي سبيله . وكان ابن عباس يقول : أصابت هذه الآية المحصر ومن خليت سبيله .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : فمن فسخ حجه بعمرة ، فجعله عمرة ، واستمتع بعمرته إلى حجه ، فعليه ما استيسر من الهدي .
* ذكر من قال ذلك :
3427 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ، أما المتعة فالرجل يحرم بحجة ، ثم يهدمها بعمرة . وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين حاجا ، حتى إذا أتوا مكة قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحب منكم أن يحل فليحل ، قالوا : فما لك يا رسول الله ! قال : أنا معي هدي .
* * *
وقال آخرون : بل ذلك : الرجل يقدم معتمرا من أفق من الآفاق في أشهر الحج ، فإذا قضى عمرته أقام حلالا بمكة حتى ينشئ منها الحج ، فيحج من عامه ذلك ، فيكون مستمتعا بإحلاله إلى إحرامه بالحج .
* ذكر من قال ذلك :
3428 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج " ، من يوم الفطر إلى يوم عرفة ، فعليه ما استيسر من الهدي .
3429 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
3430 - حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا عبد الوهاب ، قال : حدثنا أيوب = وحدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن علية ، قال : أخبرنا أيوب = عن نافع ، قال : قدم ابن عمر مرة في شوال ، فأقمنا حتى حججنا ، فقال : إنكم قد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 91
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩١