عليه . فلذلك وضع عنها الجناح إذا كان النشوز من قبلها ، ( 1 ) وأعطته ما أعطته من الفدية بطيب نفس ، ابتغاء منها بذلك سلامتها وسلامة صاحبها من الوزر والمأثم .
وهي = إذا أعطته على هذا الوجه = باستحقاق الأجر والثواب من الله تعالى = أولى إن شاء الله من الجناح والحرج ، ( 2 ) ولذلك قال تعالى ذكره : " فلا جناح عليهما " فوضع الحرج عنها فيما أعطته على هذا الوجه من الفدية على فراقه إياها ، وعنه فيما قبض منها إذ كانت معطية على المعنى الذي وصفنا ، وكان قابضا منها ما أعطته من غير ضرار ، بل طلب السلامة لنفسه ولها في أديانهما وحذار الأوزار والمأثم . ( 3 )
وقد يتجه قوله : " فلا جناح عليهما " وجها آخر من التأويل وهو أنها لو بذلت ما بذلت من الفدية على غير الوجه الذي أذن نبي الله صلى الله عليه وسلم لامرأة ثابت بن قيس بن شماس = وذلك لكراهتها أخلاق زوجها ، أو دمامة خلقه ، وما أشبه ذلك من الأمور التي يكرهها الناس بعضهم من بعض - ولكن على الانصراف
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فكذلك وضع الجناح " وهو خطأ والصواب من المخطوطة .
( 2 ) سياق عبارته " وهي . . . باستحقاق الأجر . . . أولى من الجناح والحرج " .
( 3 ) في المخطوطة : " طلب السلامة لنفسه ولها في أورالها " غير معجمة ولا بينة المعنى وتركت ما في المطبوعة لأنه مطابق للسياق .