4791 - حدثني أبو السائب قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن سميع ، عن أبي رزين قال ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال : يا رسول الله أرأيت قوله : " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " فأين الثالثة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إمساكٌ بمعروف ، أو تسريحٌ بإحسان " هي الثالثة " .
4792 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، قالا حدثنا سفيان ، عن إسماعيل بن سميع ، عن أبي رزين قال ، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ، " الطلاق مرتان " ، فأين الثالثة ؟ قال : " إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان " .
4793 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري ، عن إسماعيل ، عن أبي رزين قال ، قال رجل : يا رسول الله ، يقول الله : " الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف " فأين الثالثة ؟ قال : " التسريح بإحسان " . ( 1 )
هامش
( 1 ) الأحاديث : 4791 - 4793 كلها حديث واحد بأسانيد ثلاثة . وهو حديث مرسل ضعيف كما سنذكر إن شاء الله .
* سفيان في الإسناد الثاني : هو الثوري كما في الإسناد الثالث .
* إسماعيل بن سميع - بضم السين مصغرًا - الحنفي : ثقة مأمون كما قال ابن معين . ومن تكلم فيه فإنما تكلم من أجل أنه كان يرى رأي الخوارج .
* أبو رزين - بفتح الراء وكسر الزاي : هو الأسدي أسد خزيمة واسمه " مسعود " وهو تابعي كوفي ثقة . وبعضهم يقول : " مسعود بن مالك " فيشتبه براو آخر اسمه " مسعود بن مالك بن معبد " مولى سعيد بن جبير وهو متأخر عن أبي رزين . وقد حققنا ذلك مفصلا في المسند : 3551 ، 7432 م ، وفي الاستدراك فيه : 707 .
* و " أبو رزين الأسدي " هذا تابعي كما قلنا . وهو غير " أبي رزين العقيلي " ذاك صحابي اسمه " لقيط بن عامر " مضت ترجمته : 3223 .
* والإسناد : 4793 - هو في تفسير عبد الرزاق ص : 28 - 29 . وفيه : " أسمع الله يقول " بدل " يقول الله " وكذلك هو في المصنف لعبد الرزاق ج 3 ص 301 .
* والحديث ذكره ابن كثير 1 : 538 - 539 من رواية بن أبي حاتم . وعبد بن حميد وسعيد ابن منصور وابن مردويه - بأسانيدهم ، كلهم عن أبي رزين بنحوه مرسلا . وكذلك رواه البيهقي 7 : 340 بإسناده من رواية سعيد بن منصور .
* وهم الحافظ ابن كثير - رحمه الله - وهمًا شديدًا إذ نسب هذا الحديث المرسل لرواية المسند فقال : " ورواه الإمام أحمد أيضًا " .
* والحديث ذكره السيوطي 1 : 277 وزاد نسبته لوكيع . وأبي داود في ناسخه وابن المنذر والنحاس .
* وسيقول أبو جعفر بعد قليل مشيرا إلى هذا الحديث : " فإن اتباع الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بنا من غيره " . وهذا ذهاب منه إلى الاحتجاج بالحديث المرسل . وهو مذهب يختاره بعض أهل العلم .
* وقد رددت على أبي جعفر - رحمه الله - في كتاب نظام الطلاق في الإسلام في الفقرة : 29 بعد أن ذكرت كلامه - فقلت : " ونعم إن الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بنا من غيره وعلى العين والرأس ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام إذا كان صحيحًا ثابتًا . ولكن خبر أبي رزين هذا غير صحيح فإنه مرسل غير موصول . لأن أبا رزين الأسدي تابعي وليس صحابيًا . والمرسل لا حجة فيه ، لأنه عن راو مجهول ثم إنه خبر باطل المعنى جدًا . وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفسر الطلقة الثالثة بهذا ، وهي ثابتة في الآية التي بعدهافي سياق الكلام : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره ) . وإلا كانت طلقة رابعة . وهو خلاف المعلوم من الدين بالضرورة " .