بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ، وأنزل معه الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، بلغ رسالة ربه ، ودعا إلى الحق بإذنه ، وكان رحمة مهداة للعالمين ، صلى الله عليه وسلم ، وعلى الطيبين الطاهرين من آله وصحبه .
* * *
ثم أحمده حمدا لا يشوبه زهو ، على ما من به من تمام الجزء الرابع من تفسير أبى جعفر الطبري ، وعلى ما فتح لي فيه من أبواب الصواب ، وأستقيله سبحانه من عثراث الأوهام فيما أخطات فيه .
وبعد ، فقد تبين لي في مراجعة هذا الجزء على المخطوطة ، أن ناسخها قد طال عليه ما نسخ ، وعجل في نسخ الكتاب عجلة أدخلت على خطة كثيرا من التصحيف والتحريف والسقط والبياض ، كما بينت في تعليقاتى على ذلك في مواضعه . فاجتمع هذا وقلة نقل الناقلين عن أبي جعفر ، كما قلت في تصدير الجزء الثالث ، فاردادت المشقة ، ولم ينفعنا إلا توفيق الله إلى الصواب فيما غمض والتبس .
هذا ، وقد شاركت أخي أيده الله في بيان حال بعض رجال أسانيد الآثار دون الأحاديث ، والفرق بين ما كتبته وبين ما يكتبه لا يحتاج إلى إشارة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 5
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥