المسجد الحرام ، ثم حلق رأسه ، أو قصر ، ثم حل من النساء والطيب وغير ذلك . ثم عليه أن يحج قابلا ويهدي ما تيسر من الهدي .
3315 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : حدثني مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر أنه قال : المحصر لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة . وإن اضطر إلى شيء من لبس الثياب التي لا بد له منها أو الدواء صنع ذلك وافتدى . ( 1 )
* * *
فهذا ما روي عن ابن عمر في الإحصار بالمرض وما أشبهه ، وأما في المحصر بالعدو فإنه كان يقول فيه بنحو القول الذي ذكرناه قبل عن مالك بن أنس أنه كان يقوله . ( 2 )
3316 - حدثني تميم بن المنتصر ، قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، قال : أخبرنا عبيد الله ، عن نافع : أن ابن عمر أراد الحج حين نزل الحجاج بابن الزبير فكلمه ابناه سالم وعبيد الله ، فقالا لا يضرك أن لا تحج العام ، إنا نخاف أن يكون بين الناس قتال فيحال بينك وبين البيت ! قال : إن حيل بيني وبين البيت فعلت كما فعلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حال كفار قريش بينه وبين البيت فحلق ورجع .
* * *
وأما ما ذكرناه عنهم في العمرة من قولهم : " إنه لا إحصار فيها ولا حصر " ، فإنه : -
3317 - حدثني به يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثني هشيم ، عن أبي بشر ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أنه أهل بعمرة فأحصر ، قال : فكتب إلى ابن عباس وابن عمر ، فكتبا إليه أن يبعث بالهدي ، ثم يقيم حتى يحل من عمرته . قال : فأقام ستة أشهر أو سبعة أشهر .
هامش
( 1 ) الموطأ : 361 ، مع خلاف يسير في لفظه وفيه : " المحصر بمرض لا يحل . . . "
( 2 ) انظر ما سلف رقم : 3238 ، 3287 ، 3288 .