في الإيلاء قال : يوقَف قبل أن تمضي الأربعة الأشهر ، فإن راجعها فهي امرأته ، وعليه يمين : يكفِّرها إذا حنِث .
* * *
قال أبو جعفر : وهذا التأويل الثاني هو الصحيح عندنا في ذلك ، لما قد بينا من العلل في كتابنا ( كتاب الأيمان ) ، من أن الحنث موجبٌ الكفارةَ في كل ما ابتدئ فيه الحنث من الأيمان بعد الحلف ، على معصية كانت اليمين أو على طاعة .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 227 ) }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في معنى قول الله تعالى ذكره : " وإن عزموا الطلاق " .
فقال بعضهم : معنى ذلك : للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربُّصُ أربعة أشهر ، فإن فاؤوا فرجعوا إلى ما أوجب الله لهنّ من العِشرة بالمعروف في الأشهر الأربعة التي جعل الله لهم تربُّصهم عنهن وعن جماعهن ، وعشرتهن في ذلك بالواجب " فإن الله لهم غفور رحيم " . وإن تركوا الفيء إليهن ، ( 1 ) في الأشهر الأربعة التي جعل الله لهم التربص فيهنّ حتى ينقضين ، طُلِّق منهم نساؤهم اللاتي آلوا منهن بمضيهن . ( 2 ) ومضيُّهن عند قائلي ذلك : هو الدلالة على عزم المولي على طلاق امرأته التي إلى منها .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فإن تركوا الفيء لليمين . . . " وهو خطأ غريب فاسد ، لم يحسنوا قراءة ما في المخطوطة .
( 2 ) الضمير في قوله : " بمضيهن " إلى الأشهر الأربعة .