الشيء ، ومن ضُيق عليه في شيء فقد أحْرِج فيه ، ومن أحرج في شيء أو ضيِّق عليه فيه فقد جُهِد . وكل ذلك عائد إلى المعنى الذي وصفت من أن معناه : الشدة والمشقة .
ولذلك قيل : " عَنِت فلانٌ " = إذا شق عليه الأمر ، وجهده ، = ( 1 ) " فهو يعنَتُ عَنَتًا " ، كما قال تعالى ذكره : ( عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ) [ سورة التوبة : 128 ] ، يعني ما شق عليكم وآذاكم وجَهدكم ، ومنه قوله تعالى ذكره : ( ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ) [ سورة النساء : 25 ] . فهذا إذا عَنِت العانِت . فإن صيَّره غيره كذلك ، قيل : " أعنته فلانٌ في كذا " = إذ جهده وألزمه أمرًا جهده القيام به = " يُعْنِته إعناتًا " . فكذلك قوله : " لأعنتكم " معناه : لأوجب لكم العنَت بتحريمه عليكم ما يَجْهدكم ويحرجكم ، مما لا تطيقون القيام باجتنابه ، وأداء الواجب له عليكم فيه .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : لأوبقكم وأهلككم .
* ذكر من قال ذلك :
4210 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا طلق بن غنام ، عن زائدة ، عن منصور ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : قرأ علينا : " ولو شاء الله لأعنتكم " ، قال ابن عباس : ولو شاء الله لجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقًا .
4211 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن فضيل - وجرير ، عن منصور = وحدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن منصور = عن الحكم ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " عنت فلانًا " وهو خطأ ، والفعل لازم ، كما سيأتي . وفي المخطوطة والمطبوعة : " إذا شق عليه وجهده " ، والصواب زيادة " الأمر " .