وزعم أن قوله : " وإخراجُ أهله منه أكبر عند الله " ، خبر منقطع عما قبله مبتدأ .
* * *
4094 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا إسماعيل بن سالم ، عن الشعبي في قوله : " والفتنة أكبر من القتل " ، قال : يعني به الكفر .
4095 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وإخراجُ أهله منه أكبر عند الله " من ذلك . ثم عيَّر المشركين بأعمالهم أعمال السوء فقال : " والفتنة أكبر من القتل " ، أي الشرك بالله أكبر من القتل .
* * *
وبمثل الذي قلنا من التأويل في ذلك روي عن ابن عباس :
4096 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، ثنى أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : لما قتل أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرَو بن الحضرمي في آخر ليلة من جُمادى وأول ليلة من رجب ، أرسل المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيِّرونه بذلك ، فقال : " يسألونك عن الشهر الحرام قتالٍ فيه قل قتالٌ فيه كبيرٌ " ، وغيرُ ذلك أكبر منه : " صدٌّ عن سبيل الله وكفرٌ به والمسجد الحرام وإخراجُ أهله منه أكبر " من الذي أصابَ محمدٌ صلى الله عليه وسلم .
* * *
قال أبو جعفر : وأما أهل العربية فإنهم اختلفوا في الذي ارتفع به قوله : " وصدٌّ عن سبيل الله " .
فقال بعض نحويي الكوفيين : في رفعه وجهان : أحدهما ، أن يكون " الصدُّ " مردودًا على " الكبير " ، يريد : قل القتالُ فيه كبيرٌ وصدٌّ عن سبيل الله وكفرٌ
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 311
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١١