وصف " الأيام المعلومات " به ، لوصل قوله : " وذكر " ، إلى أنه ذكر الله على ما رزقهم من بهائم الأنعام ، كالذي وصف الله به ذلك ، ولكنه أطلق ذلك باسم الذكر من غير وصله بشيء ، كالذي أطلقه تبارك وتعالى باسم الذكر ، فقال : " واذكروا الله في أيام معدودات " فكان ذلك من أوضح الدليل على أنه عنى بذلك ما ذكره الله في كتابه وأوجبه في " الأيام المعدودات " .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك :
فقال بعضهم : معناه : فمن تعجل في يَومين من أيام التشريق فنفر في اليوم الثاني فلا إثم عليه في نَفْره وتعجله في النفر ، ومن تأخر عن النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق إلى اليوم الثالث حتى ينفر في اليوم الثالث فلا إثم عليه في تأخره .
* ذكر من قال ذلك .
3917 - حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : حدثنا هشيم ، عن عطاء ، قال : لا إثم عليه في تعجيله ، ولا إثم عليه في تأخيره .
3918 - حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أبو أحمد ، قال . حدثنا هشيم ، عن عوف ، عن الحسن ، مثله .
3919 - حدثنا أحمد ، قال . حدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا هشيم ، عن مغيره ، عن عكرمة ، مثله .
3920 - حدثني محمد بن عمرو ، قال . حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 215
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٥