پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحه 279

پدیدآورندگان:

ص۲۷۹
ينعمها عليهم في دنياهم ودينهم ، وأنفسهم وأموالهم - كما أحيى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت بعد إماتته إياهم ، وجعلهم لخلقه مثلا وعظة يتعظون بهم ، عبرة يعتبرون بهم ، وليعلموا أن الأمور كلها بيده ، فيستسلموا لقضائه ، ويصرفوا الرغبة كلها والرهبة إليه . ( 1 ) ثم أخبر تعالى ذكره أن أكثر من ينعم عليه من عباده بنعمه الجليلة ، ويمن عليه بمننه الجسيمة ، يكفر به ويصرف الرغبة والرهبة إلى غيره ، ويتخذ إلها من دونه ، كفرانا منه لنعمه التي توجب أصغرها عليه من الشكر ما يفدحه ، ومن الحمد ما يثقله ، فقال تعالى ذكره : " ولكن أكثر الناس لا يشكرون " ، يقول : لا يشكرون نعمتي التي أنعمتها عليهم ، وفضلي الذي تفضلت به عليهم ، بعبادتهم غيري ، وصرفهم رغبتهم ورهبتهم إلى من دوني ممن لا يملك لهم ضرا ولا نفعا ، ولا يملك موتا ولا حياة ولا نشورا . ( 2 ) * * *
پاورقی
( 1 ) في المطبوعة : " فيستسلمون . . . ويصرفون " ، وفي المخطوطة : " فيستسلمون . . . ويصرفوا " ( 2 ) عند هذا الموضع انتهى جزء من التقسيم القديم ، وفي المخطوطة بعده ما نصه : " وصلى الله على سيدنا محمد النبي وعلى آله وسلم كثيرا " . ثم يبدأ التقسيم التالي بما نصه : " بسم الله الرحمن الرحيم رب أعن "