نقوم قانتين لا نتكلم في الصلاة = والقنوت : السكوت . ( 1 )
5523 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال ، حدثنا الحكم بن ظهير ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله قال : كنا نتكلم في الصلاة ، فسلمت على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد علي ، فلما انصرف قال : قد أحدث الله أن لا تكلموا في الصلاة ، ونزلت هذه الآية : " وقوموا لله قانتين " . ( 2 )
5524 - حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري قال ، أخبرنا محمد بن يزيد ، وحدثنا أبو كريب قال ، حدثنا ابن أبي زائدة ، وابن نمير ، ووكيع ، ويعلى بن عبيد = جميعا ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الحارث بن شبل ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن زيد بن أرقم قال : كنا نتكلم في الصلاة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يكلم أحدنا صاحبه في الحاجة ، حتى نزلت هذه الآية : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين " ، فأمرنا بالسكوت . ( 3 )
هامش
( 1 ) الحديث : 5522 - هذا الإسناد من تفسير السدي . وقد مضى شرحه مفصلا في الخبر : 168 . وأما هذا الحديث بعينه ، فقد ذكره السيوطي 1 : 306 ، ولم ينسبه لغير الطبري . ولكن في لفظه : و " يسارر الرجل صاحبه " - بدل : " ويسأل الرجل صاحبه عن حاجته " .
وانظر الحديث التالي لهذا ، والحديث : 5526 .
( 2 ) الحديث : 5523 - وهذا الإسناد ضعيف جدا ، من أجل الحكم بن ظهير . وقد بينا ضعفه فيما مضى : 249 .
والحديث - من هذا الوجه - ذكره السيوطي 1 : 306 ، ولم ينسبه لغير الطبري . وانظر الحديث الذي قبله ، والحديث الآتي : 5526 .
( 3 ) الحديث : 5524 - عبد الحميد بن بيان السكري - شيخ الطبري : مضى في رقم 30 ، بوصف " القناد " ، وهما واحد معنى .
الحارث بن شبيل بن عوف الكوفي : ثقة . قال ابن معين - فيما روى عنه ابن أبي حاتم 1 / 2 / 76 - 77 : " لا يسأل عن مثله " . يعني لجلالته .
و " شبيل " : بالشين المعجمة مصغرا . وفي المطبوعة " شبل " . والتصويب من المخطوطة ، ولكن يقال فيه قول آخر أن اسم أبيه " شبل " . وأشار الحافظ في التهذيب إلى أن هذا القول شبه خطأ من المزي صاحب تهذيب الكمال ، وأنه تبع في ذلك الكلاباذي ، لأن البخاري وابن أبي حاتم فرقا بين " الحارث بن شبيل " و " الحارث بن شبل " . وأن الأول كوفي ثقة ، والثاني بصري ضعيف . وحقا لقد فرقا بينهما في الكبير 1 / 2 / 268 - 269 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 76 - 77 . ولكن البخاري مع فرقة بينهما ، حكى في ترجمة " ابن شبيل " أنه يقال فيه أيضًا " ابن شبل " . فلم يخطئ المزي ولا الكلاباذي فيما حكيا من القول الآخر .
أبو عمرو الشيباني : وسعد بن إياس الكوفي . وهو تابعي قديم مخضرم ، أدرك الجاهلية كبيرا ، وعاش 120 سنة ، وهو مجمع على ثقته .
والحديث رواه أحمد في المسند 4 : 368 ( حلبي ) عن يحيى بن سعيد القطان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، به .
وكذلك رواه البخاري في الصحيح 3 : 59 ، و 8 : 149 ، وفي التاريخ الكبير 1 / 2 / 269 . ومسلم 1 : 151 - كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، به .
وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى 1 : 248 ، من طريق إسماعيل .
ورواه أيضًا أبو جعفر النحاس ، في كتاب الناسخ والمنسوخ ، ص : 16 ، من طريق إسماعيل وقال : " وهذا إسناد صحيح " .
ونقله ابن كثير 1 : 583 - 306 ، من رواية المسند . ثم قال : " رواه الجماعة ، سوى ابن ماجة ، من طرق ، عن إسماعيل ، به " .
وذكره السيوطي 1 : 305 - 306 ، وزاد نسبته إلى وكيع ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة ، والطحاوي ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، والطبراني . ولكن وقع فيه اسم الصحابي : " زيد بن أسلم " ! وهذا خطأ مطبعي يقينا ، صوابه : " زيد بن أرقم " .