القول في تأويل قوله تعالى : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ }
قال أبو جعفر : ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن زيادة الأهلة ونقصانها واختلاف أحوالها ، فأنزل الله تعالى ذكره هذه الآية ، جوابا لًهُم فيما سألوا عنه .
ذكر الأخبار بذلك :
3067 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " يَسألُونك عن الأهلة قُلْ هيَ مواقيت للناس " ، قال قتادة : سألوا نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك : لم جُعلت هذه الأهلة ؟ فأنزل الله فيها ما تَسمعون : " هي مَواقيتُ للناس " ، فجعلها لصوم المسلمين ولإفطارهم ، ولمناسكهم وحجّهم ، ولعدة نسائهم وَمحلّ دَينهم في أشياء ، والله أعلم بما يُصلح خلقه .
3068 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : ذكر لنا أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : لم خُلقت الأهلة ؟ فأنزل الله تعالى : " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيتُ للناس والحج " جعلها الله مواقيتَ لصوم المسلمين وإفطارهم ولحجهم ومناسكهم وعدّة نسائهم وَحلّ ديونهم ( 1 ) .
3069 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال ، أخبرنا عبد الرزاق ، قال ، أخبرنا
هامش
( 1 ) هكذا جاء في هذه الآثار 3068 ، 3070 ، 3072 ، 3073 " حل ديونهم " . والذي في كتب اللغة : " حل الدين يحل حلولا ومحلا ( بكسر الحاء ) " : أي وجب . وأستظهر أن يكون هذا المصدر " حلا " بفتح الحاء كنظائرها من اللغة كقولهم : " صد يصد صدا وصدودا " ، ولو كسرت الحاء لكان وجها . وهذه الرواية قاضية على صحة هذا المصدر .