عباس في قوله : " وابتغوا ما كتب الله لكم " قال : ليلة القدر ( 1 ) .
وقال آخرون : بل معناه : ما أحله الله لكم ورخصه لكم .
* ذكر من قال ذلك :
2979 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وابتغوا ما كتب الله لكم " يقول : ما أحله الله لكم .
2980 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : قال قتادة في ذلك : ابتغوا الرخصة التي كتبتُ لكم .
* * *
وقرأ ذلك بعضهم : ( وَاتَّبِعُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ )
* ذكر من قال ذلك :
2981 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : قلت لابن عباس : كيف تقرأ هذه الآية : " وابتغوا " أو " اتبعوا " ؟ قال : أيتهما شئت ! قال : عليك بالقراءة الأولى .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القول في تأويل ذلك عندي أن يقال : إن الله تعالى ذكره قال : " وابتغوا " - بمعنى : اطلبوا - " ما كتب الله لكم " يعني " الذي قَضَى الله تعالى لَكم .
وإنما يريد الله تعالى ذكره : اطلبوا الذي كتبتُ لكم في اللوح المحفوظ أنه يُباح فيطلقُ لكم وطلب الولد إنْ طلبه الرجل بجماعه المرأةَ ، مما كتب الله له
هامش
( 1 ) الخبران : 2977 - 2978 - عمرو بن مالك ، في الإسنادين : هو النكري ، بضم النون وسكون الكاف ، نسبة إلى " بني نكرة " من عبد القيس . وهو ثقة .
أبو الجوزاء : هو أوس بن عبد الله الربعي ، وهو تابعي ثقة معروف ، أخرج له الشيخان ، وسائر أصحاب الكتب الستة . وقد بينا حاله وحال عمرو بن مالك الراوي عنه ، في شرح المسند : 2623 .
" الربعي " : بفتح الراء والباء ، نسبة إلى " ربعة الأزد " ، كما في اللباب لابن الأثير 1 : 459 .