فأما " المباشرة " في كلام العرب ، فإنه مُلاقاة بَشَرة ببَشرة ، و " بشرة " الرجل : جلدته الظاهرة .
* * *
وإنما كنى الله بقوله : " فالآنَ باشروهن " عن الجماع . يقول : فالآن إذ أحللتُ لكم الرفثَ إلى نسائكم ، فجامعوهن في ليالي شهر رمضان حتى يطلع الفجر ، وهو تبيُّنُ الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر .
* * *
وبالذي قلنا في " المباشرة " قال جماعة من أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
2953 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا سفيان = وحدثنا عبد الحميد بن سنان ، قال ، حدثنا إسحاق ، عن سفيان = وحدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ، حدثنا أيوب بن سويد ، عن سفيان = ، عن عاصم ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن عباس ، قال : المباشرة الجماع ، ولكنّ الله كريمٌ يكني .
2954 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن عاصم ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن عباس نحوه .
2955 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " فالآن باشرُوهن " انكحُوهنّ .
2956 - حدثني محمد بن سعد ، قال حدثني أبي ، قال ، حدثني عمي ، قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : المباشرة النكاحُ .
2957 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين ، قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء قوله : " فالآن باشرُوهن " قال : الجماع .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 504
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٠٤