القول في تأويل قوله تعالى : { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : ومَنْ كان مريضًا أو عَلى سفر في الشهر فأفطر ، فعليه صيامُ عدة الأيام التي أفطرها ، من أيام أخرَ غير أيام شهر رمضان .
* * *
ثم اختلف أهل العلم في المرَض الذي أباح الله معه الإفطار ، وأوجب معه عده من أيام أخر .
فقال بعضهم : هو المرض الذي لا يُطيق صاحبه معه القيام لصَلاته .
* ذكر من قال ذلك :
2853 - حدثنا معاذ بن شعبة البصري قال ، حدثنا شريك ، عن مغيره ، عن إبراهيم وإسماعيل بن مسلم ، عن الحسن أنه قال : إذا لم يستطع المريضُ أن يُصَلِّي قائمًا أفطر . ( 1 )
2854 - حدثني يعقوب قال حدثنا هشيم ، عن مغيرة - أو عبيدة - عن إبراهيم ، في المريض إذا لم يستطع الصلاةَ قائمًا فليفطر . يعني : في رمضان .
2855 - حدثنا هناد قال ، حدثنا حفص بن غياث ، عن إسماعيل قال : سألت الحسن : متى يُفطر الصائم ؟ قال : إذا جَهده الصوم . قال : إذا لم
هامش
( 1 ) الخبر : 2853 - معاذ بن شعبة البصري ، شيخ الطبري : ترجمه ابن أبي حاتم 4 / 1 / 251 ، قال : " معاذ بن شعبة أبو سهل البصري ، روى عن عباد بن العوام ، وعثمان بن مطر . روى عنه موسى بن إسحاق الأنصاري " . ولم أجد له ترجمة غير ذلك . فهو شيخ قديم من شيوخ الطبري ، لأنه يروي عن " عباد بن العوام " المتوفى سنة 185 ، و " شريك بن عبد الله النخعي " المتوفى سنة 188 . وتلميذه الذي ذكره ابن أبي حاتم ، وهو " موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري الخطمي ، قاضي الري " ، من شيوخ ابن أبي حاتم ، كما في ترجمته عنده 4 / 1 / 135 .