بن المبارك ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك قال : كان بين حيين من الأنصار قتالٌ ، كان لأحدهما على الآخر الطَّوْلُ ( 1 ) فكأنهم طلبوا الفضْل . فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليصلح بينهم ، فنزلت هذه الآية : " الحرُّ بالحرِّ والعبدُ بالعبد والأنثى بالأنثى " ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الحر بالحر ، والعبد بالعبد ، والأنثى بالأنثى .
2566 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن شعبة ، عن أبي بشر قال : سمعت الشعبي يقول في هذه الآية : " كتب عليكم القصاص في القتلى " قال ، نزلت في قتال عُمية . قال شعبة : كأنه في صلح . قال : اصطلحوا على هذا .
2567 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة عن أبي بشر قال : سمعت الشعبي يقول في هذه الآية : " كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى " قال ، نزلت في قتال عُمية " ، ( 2 ) قال : كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
* * *
وقال آخرون : بل ذلك أمرٌ من الله تعالى ذكره بمقاصَّة دية الحرّ ودية العبد ، ودية الذكر ودية الأنثى ، في قتل العمد - إن اقتُصَّ للقتيل من القاتل ، والتراجع بالفضل والزيادة بين ديتي القتيل والمقتص منه .
* ذكر من قال ذلك :
2568 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبدُ بالعبد والأنثى بالأنثى " قال ، حُدِّثنا عن علي بن أبي طالب أنه
هامش
( 1 ) الطول : الفضل والعلو .
( 2 ) سلف شرح " عمية " في ص : 359 ، تعليق : 1 .