2271 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا إسحاق بن الحجاج قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " وإنّ فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون " ، يعني القبلةَ .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 147 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ( 1 ) اعلم يا محمد أنّ الحق ما أعلمك ربك وأتاك من عنده ، لا ما يقول لكَ اليهود والنصارى .
وهذا خبرٌ من الله تعالى ذكره خبر لنبيه عليه السلام : ( 2 ) عن أن القبلة التي وجهه نحوها ، هي القبلةُ الحقُّ التي كان عليها إبراهيم خليل الرحمن ومَنْ بعده من أنبياء الله عز وجل .
يقول تعالى ذكره له : فاعمل بالحقّ الذي أتاك من ربِّك يا محمد ، ولا تَكوننَّ من الممترين .
* * *
يعني بقوله : " فلا تكونن من الممترين " ، أي : فلا تكونن من الشاكِّين في أن القبلة التي وجَّهتك نَحوها قبلةُ إبراهيم خليلي عليه السلام وقبلة الأنبياء غيره ، كما :
2272 - حدثني المثنى قال ، حدثني إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال : قال الله تعالى ذكره لنبيه عليه السلام : " الحقُّ من ربك فلا تكونن من الممترين " ، يقول : لا تكنْ في شك ، فإنها قبلتُك وقبلةُ الأنبياء من قبلك . ( 3 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " يقول الله جل ثناؤه " ، وأثبت نص المخطوطة .
( 2 ) في المطبوعة " وهذا من الله تعالى ذكره خبر " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 3 ) في المطبوعة : " فلا تكن في شك أنها " ، بإسقاط الفاء من " فإنها " .